بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 28 سبتمبر، 2013

صناعة محرك يعمل بالماء

تحدثت بعض الأخبار أن أحد المخترعين قام قبل 15 عاما باختراع محرك سيارة يعمل بالماء وبكمية ضئيلة من الأليمينيوم، تصل سرعة السيارة التي تعمل بهذا المحرك إلى 330 كلم/س. وعندما قامت شركة BMW  بفحصه وجدته حقيقيا، ويمكن أن يغير أسس الاقتصاد العالمي، ويؤدي تلقائيا إلى أنهيار شركات بترولية عالمية ضخمة. وفور نشر خبر صناعة المحرك المائي تلقى المخترع تهديدات عديدة بالقتل إن قام بكشف سر المحرك، وخوفا على نفسه من القتل ظل متخفيا عن أنظار الناس.



الأمراض القاتلة


يقول أصحاب نظرية المؤامرة: أن معظم الأمراض المزمنة والخطيرة التي يعاني منها البشر كالسرطانات والأيدز وغيرها، لم يكن مصدرها القرود كما يحاول علماء الطب أن يقنعوا بها البشر. فقد خرجت لأول من بعض المختبرات العلمية التجريبية التى كانت تقوم على تطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية، ثم تسربت إلى خارج المختبرات. ولذلك فإن انتشار الأمراض المختلفة يعود سببها إلى خطأ بشري. والبعض الآخر يتحدث أن العلماء أنفسهم هم من قاموا بتسريبها من أجل وضع حد للنمو السكاني المتزايد في العالم الثالث، ولكنه أصبح من الصعوبة بمكان التحكم فيها وإيجاد علاج لها. المتآمرون هنا حسب هذه الأقوال هم العلماء أنفسهم وبمساعدة بعض الحكومات.  عبد الفتاح بن عمار



النجمة السداسية شعار يهودي قديم

كانت قبل الإسلام تسمى عند اليهود بنجمة داود (درع داود)، وتسمى في كتب السحر بخاتم سليمان، وكان اليهود قد استخدموها عندما كانوا في بلاد المنفى بمملكة بابل حوالى 540 قبل التاريخ في الرموز السحرية. وهي تعتبر من أهم شعارات الشعب اليهودي. إضافة إلى الشمعدان الذي يعتبر أقدم شعار يهودي من النجمة السداسية. وفي المقابل كان السحرة وعبدة الطبيعة وعبدة الشيطان يتخذون من النجمة الخماسية منذ أقدم الأزمان رمزا لهم وإلى اليوم.

وأهمية الأركان الستة في النجمة السداسية عند اليهود ترمز إلى الأيام الستة التي خلق الله فيها الكون على الأرجح كما جاء في سفر التكوين. وقد استخدمت الكابالا وهي طريقة صوفية يهودية النجمة السداسية في السحر والتنجيم والتنبؤات الغيبية وعبادة الأعداد منذ أقدم العصور وإلى اليوم. ووفقا لروايات عدة فإن داود كان يستعمل درعا في الحرب يحمل رسما للنجمة السداسية. كما أنها تشكل في العقيدة اليهودية رمزا للتحرير من العبودية التي قضوها تحت حكم الفراعنة في مصر قبل الميلاد بمئات السنين. فالمثلث الذي هو عبارة عن هرم يرمز إلى السلطة، وأما المثلث المقلوب المتداخل في الهرم يشير إلى الخروج من هذه السلطة، ويقال: أن المثلث الذي يتجه رأسه إلى أعلى يدل على أعمال اليهود الخيرة الصاعدة السماء، والمثلث الذي يشير رأسه إلى أسفل يدل على تحفيز الخير الإلهي المتجه إلى أسفل. وتوجد تفاسير أخرى للمثلثين. كما تشير بعض الروايات أن زوجة النبي سليمان المصرية هي من قامت بنشر رمز النجمة السداسية على نطاق أوسع.

وقد عثر باحثو الآثار على نجمة سداسية وأرجعوا تاريخها إلى العصر البابلي قبل التاريخ. ومن هنا لا ندري كيف يدعي البعض أنها رمز إسلامي، وتاريخها يعود إلى عصر ما قبل التاريخ. والأكيد أن المسلمين على عهد الخلافة الراشدة لم يكونوا يعرفون هذا الرمز، ولم يرفعه أحد منهم. وكان أول من أتخذه شعارا، الدولة الأموية على عهد عبد المالك بن مروان، مع هرم تتوسط أعلاه عين ترقب، وهو شعار ماسوني من دون شك.

وهذا يبين أن اليهود كما استطاعوا بث سمومهم وأفكارهم في كتب الحديث، استطاعوا كذلك غرس شعارتهم في الدول الإسلامية منذ بدايتها.

لا شك أن النجمة السداسية رمز يهودي قديم، يعود وجوده إلى ما قبل الإسلام بمئات السنين، إو إلى عهد المنفى ببابل، ولكن سذاجة المسلمين أنهم يسرقون شعارات غيرهم وينسبونها إلى دينهم. كما يقلدون شعارات غيرهم اليوم.


الخميس، 26 سبتمبر، 2013

القيادة المخلصة لوطنها

يمكن القول أنه لو وجدت قيادة عسكرية وطنية مخلصة لبلدها، من دون شك أنها تحول الجيوش العربية إلى أداة فاعلة تساهم في التغيير والإصلاح لبناء دول ديمقراطية، وذلك إذا ما ابتعدت عن السياسة وانحازت إلى صف المجتمع، وآثرت أخلاقيات المهنة ومصلحة الوطن والشعب على المصلحة الخاصة، وتخلت عن الامتيازات التي تتمتع بها، وعن الحاكم المستبد الذي لا يستطيع الصمود أمام ثورات الشعوب إلا بهراوات الشرطة وقمع الجيوش. 
عبد الفتاح بن عمار

شرعية السلطة في الدول الديمقراطية

في المجتمعات الديمقراطية، ومنها على الخصوص الأوروبية، يقوم بناء شرعية السلطة بالأساس على اختيارات الشعوب، وليس على الزيف الانتخابي وقوة العسكر. فالجيش في البلاد العربية المتخلفة أصبح عقبة كبيرة أمام أي إصلاح أو مشروع ديمقراطي حقيقي يصنعه الشعب بنفسه، بل أصبح يضطلع بعمل إطالة عمر الأنظمة المستبدة التي صادرت إرادة الشعوب وقمعت القوى السياسية التي يختارها لقيادته. ولكن بناء جبهة مشتركة تضم قوى سياسية ومنظمات اجتماعية فاعلة تساعد بشكل كبير وضع الجيش أمام الأمر الواقع حيث لا يجد خيارا إلا خيار الانسحاب من الحياة السياسية نهائيا، والتخلي عن دعم المستبدين أعداء الديمقراطية، وليس التحكم فيه بقوة سياسية أخرى من جديد. وهذا الجهد يحتاج إلى إرادة قوية، وشجاعة سياسية، واستعدادات للتضحية لمواجهة كل الاحتمالات لدى الشعب المتطلع لنيل الحرية. لأنه ثبت تاريخيا أن الحكام المستبدين يستخدمون كل الحيل ووسائل الاضطهاد والقمع لتبقى الشعوب مستعبدة موهونة الإرادة ومكسورة العزيمة، لا تسطيع افتكاك حريتها من مخالب الطغاة الظالمين، وهو ثمن لا يتحقق إلا عندما يأثر الشعب الحرية على الحياة. عبد الفتاح بن عمار

  

دور الجيش بعد الثورة

ولو أمكن القيام باستشراف مستقبلي للأدوار المتوقعة التي يحتمل أن تقوم بها الجيوش العربية بعد التغييرات التي حصلت في بعض الدول العربية لأظهرت مؤشرات دالة على أنها ما زالت تعمل في تجاه إفشال الثورات بكل الوسائل للعودة من الباب الواسع إلى السلطة، وإظهارها على أنها ثورات فاشلة لم تقدم للمواطن شيئا. 
عبد الفتاح بن عمار

هدية الماسونية للأمير عبد القادر

هذا وسام من الأوسمة التي أهداها رئيس محفل الشرق الأوسط الماسوني إلى الأمير عبد
القادر عندما كان يقيم في سوريا. جاء في كتاب لاروس أن الأمير عبد القادر كان عضوا في محفل
الشرق الأوسط. وكل الدلائل تقول أن الأمير عبد القادر في مرحلة حياته الثانية ابتداء
من استسلامه لفرنسا ووجوده في سوريا أنغمس في الحركة الماسونية قلبا وقالبا، والكثير من
الروايات تقول أنه تبوأ فيها مراتب عليا، وشُرِّف من قبل الحركة بأعظم أوسمتها، وهذا الشرف لا
يكون دون مقابل، والذين يدعون أن الأمير عبد القادر لم يكن منخرطا في الحركة الماسونية أثناء
وجوده في سوريا وزيارة فرنسا فهم لم يقراؤوا تاريخ هذا الرجل بتجرد. لأن الأوسمة التي نالها لا
تعطى إلا لمن خدم الماسونية بإخلاص، زيادة عن أن مذهبه الصوفي يتقاطع مع أفكار الماسونية.
والكثير منا وقع ضحية الأكاذيب التي أحيطت بشخصية الأمير وتاريخه.
عبد الفتاح بن عمار


هل كان الأمير عبد القادر الجزائري ماسونيا؟

توضيح عن ماسونية الأمير عبد القادر.

  نحن لسنا بحاجة لندخل في حرب فكرية وتاريخية مع الذين يريدون تبرئة الأمير كذبا وزورا من انخراطه في الحركة الماسونية فمن أوغل في صفحات التاريخ وقرأ ما تكبه المشارقة الذين أثبتوا انغماسه في الماسونية عندما قضى فترة حياته الثانية بينهم. فالأمير عاش في الجزائر مجاهدا فذا لمدة 17 سنة، وحارب بكل إخلاص المستعمر الفرنسي، ولكن في نهاية الأمر استسلم إلى الفرنسيين بعد حصار دام فترة، لم يجد وقتها طريقا ينجيه وحاشيته إلا الاستسلام.

ثم أن الأمير كشف عن صوفيته الحقيقية التي تقوم على وحدة الوجود وتعتبر جميع الديانات سواء كانت كتابية أو وثنية دينا واحدا في رسالته إلى الفرنسيين التي قال فيها: " الدين واحد ولو يعيرني المسلمون والمسيحيون انتباههم لقضيت على اختلاف وجهات النظر بينهم، ولغدوا إخوة في الداخل والخارج".  ونظرا لبعض مواقف الأمير وخدماته تم تكريمه من قبل الماسونية بالأوسمة، وكان له لقاء بينه وبين بعض الأعضاء الكبار الماسونيين مثل " بوجو " و " بن دوران " و " دي ميشيل ". وكان له صديقا لبنانيا ماسونيا وهو " مميز ـ شاهين مكاريوس " الذي كانت تربطه علاقة صداقة بعائلة الأمير، حيث استطاع أن يقنع اثنين من أبناء الأمير بالانتساب إلى محفل فلسطين في بيروت، وهما محيي الدين ـ الابن الأكبر ـ ومحمد، وحتى الابن علي خليل كان ماسونيا، وانخرط الابن الثالث الأمير عمر فيما بعد في محفل " النور " بدمشق، وقيل حسب بعض الروايات أنه ترقى إلى رتبة عليا في محفل " معجبي الكون" بباريس، وكل الأبناء كانوا تابعين لجهات الجمعية الإنجليزية. ووفقا لعمله ضمن صفوف  الحركة تلقى من محفل الشرق الكبير (  Grand Orient ) في فرنسا تهنئة على أعماله الجليلة.

تحدث الماسوني الأمريكي " روبير موريس " عن لقاء أجراه مع الأمير في أفريل سنة 1868م بدمشق صحبة الماسوني " ناصيف مشاقة "، ولم يحضر هذا اللقاء أبناء الأمير الماسونيين كما يقول. بينما كان حاضرا الماسوني الفرنسي " جوزيف بيلاستير " من محفل " الحقيقة " بمرسيليا وكذلك حضر عدة أعضاء من عدة بلدان أوروبية، وكان اسم الأمير مدرج في جداول محفل سورية في " دمشق " ولكن لم يتأكد إن كان يحضر اجتماعات الماسونيين.

بعد الأحداث الطائفية التي وقعت ضد المسيحيين في دمشق سنة 1860م وكان الأمير قد ساعد في اخمادها، غمرته القوى الغربية بمظاهر الامتنان والإعجاب وأرسلت له رسائل وغص بيته بالوفود حاملي الهدايا: فالولايات المتحدة قدمت له مسدسين، وإنجلترا أهدت له بندقية مضاعفة المأسورة مطعمة بالذهب، وقدمت له فرنسا وسام جوقة الشرف من المرتبة الأولى، وقدمت له روسيا وسام النسر الأبيض، واليونانيون وسام المخلص.... ومنحه السلطان العثماني النيشان المجيدي من المرتبة الأولى، وقدم المحفل الماسونية الباريسي "هنري الرابع " ميدالية تحمل رموزها وهدايا أخرى، ورسلة إشادة تقول: " إن الماسونية ... لا يمكنها إلا أن تشهد ببالغ التأثر العبرة الكبرى التي تعطيها، وهي تعترف بك وتعتبرك واحدا من أبنائها، وأنت الرجل الذي مارس بدون تفاخر وبإلهام أولي، شعارها السامي " الواحد للكل ". بهذا الشعور، أيها الأمير الشهير، يجد محفل الرابع، وهو مجموعة صغيرة من العائلة الماسونية الكبرى، من واجبه أن يوجه لكم هذا التعبير البسيط إنما الصادق عن عميق مودته، وأن يقدم كعربون احترام حليته الرمزية. هذه الحلية التي لا قيمة لها إلا بدلالات رموزها: الكوس، المسواة، والفرجار، العدالة، والأخوة، لكنها حلية تلتمع على صدور مخلصة للإنسانية وتستهيم حبا بأمثالها. وبهذه الصفة نقدمها لكم، وإذا تكرمتم بقبولها، وعندما ستلقون نظرة عليها، ستقلون في أنفسكم: إن هناك بعيدا في الغرب قلوبا تخفق في توافق مع قلبكم، ورجالا يبجلون اسمكم وإخوة يحبونكم كواحد منهم، وسيكونون فخورين إن أتاحت لهم روابط أكثر وثوقا ليعتبروكم في عداد المؤيدين لمؤسستهم. (باريس في 16/10/1860م ).

في هذه الرسالة دعوة واضحة تقترح على الأمير أن يغدو  عضوا في الحركة الماسونية التي هي أم جميع ذوي الإرادة الطيبة كما تقول.

عبد الفتاح بن عمار  

ثورة عسكرية تستحق الثناء

يمكن القول أن الثورة الوحيدة في العالم العربي التي قام بها العسكر، هي ثورة المشير عبد الرحمن سوار الذهب في السودان عام 1985 الذي اسقط حكم جعفر النميري العسكري وسلم الحكم إلى الشعب طواعية وعن طيب خاطر، وهو بذلك يستحق الثناء.

ومن أعظم العسكريين الثوار الذين لم تغرهم السلطة ولا الطمع السياسي في التاريخ البشري، جورج واشنطن الذي عرض عليه الثوار بعد التخلص من الاستعمار البريطاني أن يقبل البيعة بتتويجه أول ملك للدولة الأمريكية المستقلة، فرفض العرض، وقال للثوار: " إن الشعب الأميركي لم يبذل الدم للتحرر من جورج الثالث ـ ملك إنجلترا ـ ليضع مكانه جورج الأول، يعني نفسه ". 
عبد الفتاح

علمانية الغرب

العلمانيون الغربيون لا يعادون الأحزاب المسيحية في بلدانهم، ولا يريدون التحايل عليها، ولا يستعينون بالعسكر لإفشالها سياسيا أو اقتصاديا أو دعائيا، إنما يحاولون النهوض بعد كبوة، ويصححون أخطاءهم بعد فشلهم، ويظهرون بالعمل الميداني أنهم أحسن أداء من منافسيهم، وأفضل ممارسة للسياسة النظيفة، وأنهم يحترمون اختيار شعوبهم، وآراء غيرهم، وأنهم ينافسون خصومهم منافسة حقيقية، ولا يسعون إلى السلطة من أجل إقصاء الآخرين من العمل السياسي، ولا تعرف قواميس الأحزاب العلمانية الغربية شيئا اسمه الاستعانة بالعسكر للتدخل في السياسة لتغليب كفة على كفة، لأن المجتمع كله يحترم القانون ويحتكم إليه لضمان حقوقه. عبد الفتاح بن عمار

هؤلاء العلمانيون العرب

العداء الغربي للحركات الإسلامية ناتج عن تحريض الإعلاميين والمثقفين والقادة العرب على الإسلاميين، إذ جعلوا منهم فزاعة لتخويف الغرب كونهم لا يؤمنون بالديمقراطية، وأنهم يستعملون الانتخابات كوسيلة للوصول إلى السلطة فقط. وإذا ما مسكوا الحكم ألغوا التداول على السلطة. ولكن الأحداث التي أعقبت الثورات العربية بيَّنت أن الإسلاميين عندما وصلوا إلى الحكم كانوا أكثر ديمقراطية من العلمانيين، وهذا بشهادة الغربيين المتتبعين للشأن العربي والإسلامي. ولذلك فإن الغرب اقتنع بعد قيام الثروات العربية أن العلمانيين كانوا يقومون بتزييف الحقائق وبأعمال قذرة للتحريض على الإسلاميين واظهار الإسلام على أنه دين يحرض على القتل والإرهاب. بالله عليكم أرونا حاكما عربيا كان إسلاميا متدينا حكم بالشريعة منذ قيام دولة معاوية إلى اليوم، واستخدم الدين في شؤون الدولة، أو أن رجال الدين هم من كانوا يحكمون حتى نصدر أحكاما على أن الدين كان سببا في تأخر المسلمين!   ولو رأت الدول الغربية أن تطبيق الشريعة تعيد المسلمين إلى العصور الوسطى لشجعونا على تطبيقها. وتركونا نعود إلى القرون الوسطى أو العصر الحجري، ولكن الحقيقة تقول أن العلمانيين العرب ومساعديهم من الغرب يريدون إبعاد المسلمين عن دينهم وإبقائهم بلا دين، وهذه الحقيقة التي لا شك فيها.
  عبد الفتاح بن عمار

العلمانيون والحكم

العلمانيون العرب لا يريدون أن ينازعهم أحد في الحكم ولا يريدون خوض تجارب ديمقراطية أصلا، لأنهم يعرفون مسبقا أن أي عملية تجرى فيها انتخابات حرة تقصيهم من اللعبة وتخرجهم من السلطة، لذلك هم ظاهريا يدعون الديمقراطية، ولكنهم باطنيا يكفرون بها. وإذا قبلوا باللعبة السياسية اشترطوا أن يكون دستور البلاد على مقاسهم يقصي الإسلاميين ومن عداهم. لأنهم أثبتوا فشلهم في إدارة شؤون البلاد والعباد، وقد كثر في ظل حكمهم الفساد والرشوة والجهوية والإقصاء، ولم يقدموا لشعوبهم مشروعا ناجحا في أي مجال من المجالات، وأتضح أنه ليست لهم برامج تنماوية لبناء قاعدة صناعية أو اقتصادية، وزعموا أنهم أصحاب الحس المرهف، لكن اكتشفنا أنهم مبدعون في مص الدماء. إن عداوة العلمانيين  للإسلاميين ليس لأنهم لا يحسنون العمل السياسي أو ليست لهم تجربة في إدارة شؤون الدولة، بل يرجع سببه أساسا إلى عداء تاريخي للدين ولمن يحملون شعاره أو يتبنون منهجه. ولذلك فإن الغرب أصبح لا يهمه وصول الإسلاميين أو الشياطين إلى السلطة  بقدر ما تهمه مصلحته الخاصة، وأي حكم يضمن له مصالحه سواء كان إسلاميا أو غيره فهو معه.
عبد الفتاح بن عمار

الحكم إما أن يكون من نصيب العلمانيين وحدهم أو الخراب!

يقول العلمانيون صراحة في معظم تصريحاتهم: إما نحن أو الخراب، وعندما خسروا الانتخابات في عدة بلدان دفعوا ببعضها إلى الفوضى والخراب. وفي ظل حكمهم قامت المحاكم بشنق صغار اللصوص، وتم تعيين كبارهم في المناصب الرسمية، وأتضح أن سارق المليارات محصن من العقاب والمساءلة، ولا يعاقبه القضاء، بينما الذي يدفعه شظف العيش إلى السرقة يطبق عليه القانون بصرامة وقسوة وتنزل به أشد العقوبات، لأن قوانين حكومات هؤلاء عبارة عن شبكة صيد تعلق فيها إلا الأسماك الصغيرة. وينصبون أنفسهم في الحكم وأولادهم وأقرباءهم وأنصارهم خارج القوانين ودون تفويض واعتراف شعبي، بحيث يوهمون الناس أنهم رواد فكر وصناع وعي، والحقيقة أنهم تجار سلع سياسية منتهية الصلاحية، ومسوقون للخردة الفكرية والسياسية، يستثمرون في العفن وطمس الحقائق ولا يستثمرون في الوطنية الحقيقية. فالعلمانيون جل حديثهم عن انتقاد الدولة الدينية، ولكن لا يتحدثون عن لون الدولة العلمانية التي يريدونها. عبد الفتاح بن عمار

محاربة الاسلام واتهامه بالارهاب

صرح رئيــس وكالــة المخابــرات الأمريكيــةCIA السابــق "جيمــس وولســي" فــي عام 2006م في مؤتمر بالبيت الأبيض حول الإسلام والمسلمين: " سنصنــع لهــم إسلامــاً يناسبنــا، ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ، ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض النعــرات تعصبيــة. ومــن بعدهــا نقوم بالزحف عليهم وســوف ننتصــر". ثم أضاف وولسي قائلا: " إننا سننجح في النهاية كما نجحنا في الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي وسوف أختم بهذا (سوف نجعلهم متوترين ".[1]

الحرب على الدين وخاصة على الإسلام لا يشنها الصليبيون الجدد وحدهم، بل يحركونها بأدواتهم العلمانيين الذين أصبحوا يكنون عداوة لكل متدين، ولكل من يرفع شعاره. ولا يتوقف تهويل العلمانيين في بلادنا بخطر كل حزب أو حركة يشمون فيها رائحة الدين، ويحاولون الإيحاء بأن الدين الإسلامي خطر على العالم، ويعتبر فكرا يشكل ارضية للتطرف، وبناء على هذه الأكاذيب التي يسوقها العلمانيون من رؤساء ووزراء وإعلاميين ومثقفين ونافذين في السلطة، أصبحت الدول الغربية محكومة بالدعاية التي يروجونها في الإعلام وعبر المنتديات والاجتماعات المغلقة، ما أدى إلى صراع بين بين الغرب والإسلام. وهي القمة المسيطرة على المسلمين هي من تقوم بالتحريض على المسلمين وتظهرهم في صورة الإرهابيين والمتطرفين الذي يهددون الأمن في العالم، وتدفع بمزيد من الصراع مع الغرب.

والحرب على الإسلام مخطط قديم كشف عنه العراب الصهيوني ( برنارد لويس ) وهو مستشرق بريطاني الأصل ، يهودي الديانة، وصهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية.  لتفتيت العالم الإسلامي، وليس هو وليد الأحداث الراهنة، وهو مخطط صاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية.

عبد الفتاح بن عمار

الانقلاب آفة

معظم الرؤساء في العالم يمكن أن يرتكبوا أخطاء مهنية في تسيير شؤون الدولة، ولكن الأمر لا يصل في الدول الديمقراطية التي تحترم نفسها، وتقدس رأي الشعب إلى الانقلاب على الرئيس الفائز، واعتقال كوادر الحزب، ومصادرة أمواله وممتلكاته، ومنعه من العمل السياسي، كما وقع في كل من الجزائر ومصر. فهناك فرقا كبيرا بين إقامة دولة مدنية تضمن حريات وحقوق الناس وصارمة في تطبيق القوانين، وبين دولة بوليسية دموية تصنع وحوشا لقتل البشر. من المؤسف أن بلدانا عربية نالت استقلالها قبل خمسين سنة، وتمتلك ثروات كثيرة ما زال شعبها يسكن بيوت الصفيح، ويعاني يوميا من عدم وجود الماء والكهرباء والوقود، ويقتات بعضهم من القمامات، ويذهب تلاميذ الأرياف إلى المدارس على ظهور الحمير. لأن الاقتصاد ينهض في بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية سليمة، ولا يبنى في ظل نظام بوليسي طبعه نهب وسلب المال العام. عبد الفتاح بن عمار

هل السيسي من جذور يهودية؟

يقول الدكتور ( كيفين باريت) وهو خبير في الحرب على الإرهاب: " إن السيسى يهودي ومواطن إسرائيلي، ومصر تحكم الآن من إسرائيل. وخاله يدعى (يوري صباغ )، وكان قد خدم في رابطة الدفاع اليهودية (هميجين) 1948-1950، وأصبح عظيم الشأن في حزب سياسي لبن غوريون، وكان يتولى منصب أمين حزب العمل الإسرائيلي في بئر السبع 1968-1981 أخت يوري - أم السيسي - يفترض أنها هاجرت إلى مصر في مهمة من الموساد، والمهمة توجت عندما أطاحت الموساد بالرئيس مرسي وتثبيتها لعميلها في مصر السيسي بالانقلاب الذي وقع في 3 يوليو 2013. المعنى الضمني السيسي هو عميل للموساد مدى الحياة، ومهمته اختراق أعلى مستويات السلطة في بلد عربي مسلم. السيسي هو اليوم الإصدار الجديد من إيلي كوهين، الذي تسلل إلى أعلى مستويات السلطة في سوريا تحت اسم كمال أمين ثابت قبل اكتشافه وشنقه في ميدان عام في دمشق" .

وسواء كانت هذه الأخبار التي نقلتها جرائد ومواقع إلكترونية كثيرة عن جذور السيسي اليهودية صحيحة أو غير صحيحة، فإن الثابت وفقا لتصريحات رسمية لقادة كبار في أمريكا وإسرائيل ودول الخليج أنه تخابر معهم للإطاحة برئيسه، بل وقام بالتنسيق مع مخابرات هذه البلدان بترتيب خطة الانقلاب.  عبد الفتاح بن عمار       

جذور السيسي اليهودية

إذا تحقق ما قاله الدكتور (كيفين باريت ) أستاذ بجامعة سان فرانسيسكو الأمريكية من كون أم السيسي من أصول يهودية، فإن مصر كما قال الدكتور محمد الجوادي مقبلة على زلزال هائل كزلزال العميل ( إيلي كوهين) الذي زرعه الموساد في سوريا، وتقلد أعلى المناصب الحكومية.

عبد الفتاح بن عمار  

السيسي يعتبر بطلا لدى اليهود

قالت جريدة ( ميمو مراقب الشرق الأوسط) نقلا عن تصريح السفير الإسرائيلي في القاهرة أنه: " إن شعب إسرائيل يرى الجنرال عبد الفتاح السيسي باعتباره "بطلا قوميا ". وقال عند لقاءه بوزير الزراعة أيمن أبو حديد بمناسبة تهنئته بمنصبه الجديد: " السيسي ليس بطلا قوميا لمصر وحسب، ولكن لجميع يهود إسرائيل والعالم ". عبد الفتاح بن عمار

في طبائع بعضنا توجد قابلية للاستعمار والاستبداد

لقد كتب المفكر الجزائري (مالك بن نبي) عن القابلية للاستعمار، وكان يكتب من واقع عاشه في زمنه، ونعيشه نحن اليوم في زمننا، ولم يتغير مظهر القابلية للعبودية بين ماض مشئوم، وحاضر مؤلم. فإذا كان بالأمس من له قابلة للاستعمار، ففي زمننا فينا من له قابلية للعبودية وحب العيش تحت كنف الاستبداد. وهذه واحدة من بين الأسباب التي جعلت الغرب يحتل بلادنا.  لأنه ببساطة رأى في بعضٍ منا قابلية الاستعمار، وقابلية العبودية، وحب الأقوى، ويوجد في مجتمعاتنا من يرفض أن يكون حرا طليقا، كونه لم يذق طعم الحرية، وقابل للاستخدام، وغير قابل أن يستخدم نفسه؟!!   .    

عبد الفتاح بن عمار

سيناريو تعديل الدستور في الجزائر

سيناريو تعديل الدستور:
الأهم من إجراء تعديلات على الدستور، استحداث منصب لنائب الرئيس الذي يمكن أن يخلف بوتفليقة مباشرة، وتمديد عهدة الرئيس. والاحتمال الأكبر أن يكون نائب الرئيس هو الهامل للأسباب التالية:

 أولها: من أجل ضمان مصالح وثروات آل  بوتفليقة.

ثانيها:  الإبقاء على جهوية الحكم، أي بمعنى يكون خليفة الرئيس هو كذلك من تلمسان.

ثالثها: لن يكون السعيد بوتفليقة خليفة لأخيه نظرا لحساسية الشعب من هذا الأمر، ولكن إذا خلف الهامل بوتفليقة سوف يثبت السعيد بوتفليقة في منصبه.

رابعها: الرئيس المقبل يكون ضامنا لعدم فتح ملفات الفساد المتهم بها بعض المقربين من الرئيس. (مجرد رأي). 

الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

حكم الخروج على الحاكم في الدين الإسلامي

حكم الخروج على الحاكم في الدين
بنيت الثقافة الإسلامية في الدول العربية في مسألة الحكم على فكرة عدم الصدام المباشر مع الحاكم حتى وإن كان مجديا، وهي ثقافة صنعها أئمة السلاطين في الدولتين الأموية والعباسية، ثم أصبحت من الأحكام الدينية يستغلها المستبدون ويستخدمونها في وجه المعارضين لسياستهم وطغيانهم.
ومصطلح الخروج على الحاكم في الشريعة الإسلامية يراد به عدم القبول به وعزله، او الثورة عليه باستخدام القوة أو من خلال الثورة الشعبية. وقد أشترط بعضهم اكتمال مبررات الخروج عليه.

أحدهما: وجود كفر بواح
ثانيها: توفير القدرة على إزالة الحاكم ، وأن لا يترتب على عزله أو الإطاحة به شر أكبر منه.
وقالوا بدون توفير هذين الشرطين لا يجوز الخروج عن الحاكم. والذين أفتوا بعدم شرعية الخروج على الحاكم إلا بعد التأكد من القدرة على الإطاحة به أو عزله، هم الذين أفتوا بمحاربة بشار الأسد، وهم غير متأكدين من عزله ومن حجم الشر الذي ينتج عنه. وهم كذلك من أفتوا بعزل الرئيس الشرعي في مصر، وهو الذي لا ينطبق عليه الشرط الأول: الكفر البواح. وينطبق عليه الشرط الثاني: فتنة وشر وقتل تنتج عن عزله. مما يعني أن فتاوى الخروج على الحاكم سياسية أكثر منها حكم شرعي. ويثير دائما أئمة الجور والسلاطين الذين وجد فيهم المستبدون العصا التي يقمعون بها معارضيهم هذه المسألة. إذ أصبحت ورقة دينية يشهرها الحكام المستبدون في وجه المطالبين بالعدل والمساواة والحقوق للاستمرار في غيهم وطغيانهم.
واستند من احتج في مسألة الخروج عن الحاكم بعدة أحاديث لا تنهى بشكل واضح الخروج على الحاكم الجائر أو الظالم.
أول هذه الأحاديث يقول: أن الرسول صلى الله عليه سلم قال: "  سيليكم أمراء من بعدي يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ".[1]
ثانيها حديث يقول: " سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويحدثون البدع. قلت: (عبد الله بن مسعود)  فكيف أصنع؟ قال: تسألني يا بن أم عبد كيف تصنع؟ لا طاعة لمن عصى الله ".[2]
ثالثها حديث يقول: " ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منهم فلا يكونن عريفا، ولا شرطيا، ولا جابيا، ولا خازنا ".[3]
رابعها حديث يقول: " ألا إني أوشك أن أدعى فأجيب. فيليكم عمال من بعدي يقولون ما يعلمون ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهرا ثم يليكم عمال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم ووازرهم وشد على أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء ".[4]     
وأما رأي العلماء فجاء كالآتي:
قال ابن كثير في معرض تفسيره لقوله تعالى: " (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)). ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من الشريعة. كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات. فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل أو كثير ". وعلق محمد حامد الفقي على كلام ابن كثير بقوله: " ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها ".[5]
وقال المالكي القاضي عياض: "  فلو طرأ عليه ( أي الحاكم) كفر أو تغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل ".

وقال ابن تيمية عندما سئل عن قتال التتار مع تمسكهم بالشهادتين، ولما زعموا من أتباع أصل الإسلام: "  كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة. وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم.

فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين التي يكفر الجاحد لوجوبها. فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها. وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء ".[6]

وكل الأحاديث المذكورة سابقا تؤكد أن لا طاعة لمن عصى الله، أو نصب العداء للإسلام. وأما قول العلماء السابقين، فقد أجمعوا على أن من خرج على حكم الله، فهو كافر يجب قتاله. وهذا يدل على أنه لا يوجد خلاف بين آراء العلماء من أنه يجوز الخروج عن طاعة النظام المستبد والحاكم الجائر.



[1] رواه الحاكم والطبراني
[2] رواه الطبراني
[3] رواه ابن ماجة
[4] رواه الطبراني
[5] كتاب فتح المجيد
[6] مجموع الفتاوى

الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

القائد العسكري المستبد هو إنسان شرير مستعدٌ بطبعه لارتكاب أبشع الجرائم والشرور، ويدفعه نفاقه إلى أن يتظاهر أمام الناس ببعض مظاهر الخير لإرضاء شعبه، خاصة إذا علم أن الشعب يريد به شيئا ما، رغم أن طبعه يرفض كل ما هو خير. ويريد من الرعية أن تكون كقطيع الغنم دراً وطاعة، أو كالكلاب تذللا لصاحبها، وعلى هذا النمط الاستبدادي عاشت الشعوب العربية والإسلامية، ولم تسطع طوال تاريخها تقييد وحش الحاكم المستبد لتأمين نفسها من بطشه وقهره. فالشعب الألماني عندما أعطى تفويضا لقائد مستبد، أخذه إلى الدمار والهلاك، وإلى حرب عالمية. والجنرال السيسي عندما فوضته فئة قليلة من المعارضة، أرتكب أبشع المجازر في حق الشعب المصري.  

الطاغية فرد




كان السيد قطب يقول: وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطاناً ...وإنما هي الجماهير الغافلة الذلول، تمطي له ظهرها فيركب، وتمد له أعناقها فيجر، وتحني له رؤوسها فيستعلي، وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى، والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة، وخائفة من جهة أخرى، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم. 
فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين لو أنها شعرت بإنسانيتها، وكرامتها، وعزتها، وحريتها ؟!!

للإتصال في الفيس بوك