بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 26 سبتمبر، 2013

العلمانيون والحكم

العلمانيون العرب لا يريدون أن ينازعهم أحد في الحكم ولا يريدون خوض تجارب ديمقراطية أصلا، لأنهم يعرفون مسبقا أن أي عملية تجرى فيها انتخابات حرة تقصيهم من اللعبة وتخرجهم من السلطة، لذلك هم ظاهريا يدعون الديمقراطية، ولكنهم باطنيا يكفرون بها. وإذا قبلوا باللعبة السياسية اشترطوا أن يكون دستور البلاد على مقاسهم يقصي الإسلاميين ومن عداهم. لأنهم أثبتوا فشلهم في إدارة شؤون البلاد والعباد، وقد كثر في ظل حكمهم الفساد والرشوة والجهوية والإقصاء، ولم يقدموا لشعوبهم مشروعا ناجحا في أي مجال من المجالات، وأتضح أنه ليست لهم برامج تنماوية لبناء قاعدة صناعية أو اقتصادية، وزعموا أنهم أصحاب الحس المرهف، لكن اكتشفنا أنهم مبدعون في مص الدماء. إن عداوة العلمانيين  للإسلاميين ليس لأنهم لا يحسنون العمل السياسي أو ليست لهم تجربة في إدارة شؤون الدولة، بل يرجع سببه أساسا إلى عداء تاريخي للدين ولمن يحملون شعاره أو يتبنون منهجه. ولذلك فإن الغرب أصبح لا يهمه وصول الإسلاميين أو الشياطين إلى السلطة  بقدر ما تهمه مصلحته الخاصة، وأي حكم يضمن له مصالحه سواء كان إسلاميا أو غيره فهو معه.
عبد الفتاح بن عمار