بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 2 نوفمبر، 2013

الإله في الإسلام والديانات الأخرى (هل يمكن التقريب بين الديانات ؟



أهم نقطة تقف عائقا أمام التقارب بين الديانات تكمن في عدم التوافق حول مفهوم الإله .

فالديانة الطاوية ليس في عقيدتها ما يشير إلى وجود إله، وكل ما في الكون أوجدته المصادفة ويقوم على طاقة كونية سالبة موجبة تسير شؤون الكون.

والديانة البوذية تعتقد أن بوذا إله أنسلخ من طبيعته البشرية وأكتسب ملامح إلهية.

وأما الديانة الهندوسية فإن تقول بوجود قدر ممثلا في الكارما والنارفانا يحكم الكون وما فيه حكما جبريا وفيهما يفنى كل شيء.

وأما الديانة العبرية فإنها تنظر إلى الإله (يهوا) على أنه يتصف بملامح بشرية، وتسرى عليه الطبيعة البشرية ما يسري على البشر ، فهو يأكل ويشرب ويجامع النشاء ...

وأما الديانة النصرانية فإنها تنظر إلى الإله على روح تجسد حل في صورة بشر، وهو يجمع  بين أقانيم ثلاثة ( الأب والإبن والروح القدس) .

وأما الإسلام فإنه ينفي عن الإله هذه الصور كلها ويعتبره منزها عن أي صفة من صفات الخلق ( ليس كمثله شيئ ) وكل يوم هو في شأن . وصفاته المذكورة في القرآن صفات مجازية لتقريب المعنى.

فهل يوجد من أصحاب هذه الديانة من يستطيع أن يتنازل عن معتقداته في الإله لصالح دين من الأديان .ما دام جوهر الدين يتمحور في عقيدة الإله .فإن استطاع كل دين التنازل عن مفاهيمه توحدت الديانات .وهذه هي أهم نقطة التي يمكن أن تجمع بينهم أو تفرقهم، واعتقد أنهم لن يتفقوا أبدا.