بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

هزيمة الجيوش العربية في حرب 1973 ـ تنفيذ خطة الهجوم والعبور ( الجزء الأول )


تنفيذ خطة الهجوم والعيور


في الثانية بعد الظهر من السادس أكتوبر  1973، الذي صادف يوم عيد الغفران " كيبور " وهو من أعياد إسرائيل المقدسة. قامت كل من مصر وسوريا بهجوم مباغت على القوات الإسرائيلية، بعد تحضير للحرب دام سنوات، درست فيه قيادات الأركان فكرة العملية الهجومية وفقا لعدة مخططات، واجراء تدريبات تحاكي المناطق التي يتم الهجوم عليها، فمن حيث ميدان المعركة درست القيادة العسكرية المواصفات الفنية لقناة السويس، والمد والجزر، وسرعة التيار المائي واتجاهه، وأي الشهور المناسبة لاقتحام قناة السويس، فضلا عن دراسة جميع أيام العطلات اليهودية الرسمية، ما عدا يوم السبت الذي يعد يوم إجازة أسبوعية لكل اليهود، حيث تكون فيه القوات
 اليهودية أقل حذرا واستعدادا للحرب. كما تم دراسة مستوى اجراءات التعبئة، وتبين أن إسرائيل تمتلك وسائل علنية بواسطة القنوات الإذاعية، وأخرى غير علنية لاستدعاء الاحتياط للالتحاق بمراكزهم على جناح السرعة. وتمت الموافقة على اختيار يوم عيد الغفران (كيبور) للهجوم حيث تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث. أي بمعنى أن الوسائل السريعة لاستدعاء جيش الاحتياط تكون معطلة. وأما الوسائل الأخرى يمكن أن تتطلب وقتا أطول. فحددت قيادة الأركان المصرية الساعة الثانية بعد الظهر من يوم 6 أكتوبر 1973 للهجوم. وكانت إسرائيل قد عقدت صفقات شراء أسلحة نوعية مع الولايات المتحدة تصلها عام 74 لتسليح جيشها، فأخذت مصر وسوريا بعين الاعتبار هذا النوع من الأسلحة الذي اعتبرته الدولتان العربيتان أن سوف يغير من موازين القوة، ويرجح الكفة لصالح إسرائيل فعجلوا بإعداد خطة الهجوم.
في التاريخ المحدد قامت أكثر من 200 طائرة مصرية من نوع ميغ 21 وميغ 17 وسوخي 7  بتنفيذ ضربة جوية مباغتة ضد المواقع العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة الإسرائيلية، ومواقع الرادارات والتشويش الإلكتروني ومهابط الطائرات، وبطاريات المدفعية ومراكز التوجيه والإنذار المبكر، تزامنا مع هجوم مماثل على الجبهة السورية الذي أدى إلى تدمير العديد من القواعد الإسرائيلية الهامة حيث أربك قواتها. وبعد قصف مدفعي كثيف على طول القناة بدأت فرق المشاة باقتحام قناة السويس مستخدمة نحو 1000 قارب مطاطي و1500 سلم لتسلق خط بارليف وإحداث ممرات لعبور المشاة. ما سهل مرور 8 آلاف جندي، وبعد ثمانية ساعات من القتال استطاع المصريون فتح 60 ممرا في الحائط الرملي على طول القناة، وفي هذه الأثناء قامت الفرقة 18 التابعة للجيش الثاني بعبور القناة وتحرير مدينة القنطرة. وتمكنت في الجنوب الفرقة 19 التابعة للجيش الثالث من استعادة موقع (عيون موسى).